أخبار محلية

أرزيو: مشروع إنارة متوقف… فمن سمح بالربط العشوائي للكشافات على الشبكة الكهربائية المشتركة؟

يثير الوضع القائم بمجمع الجزيرة 09 حي الأمير عبد القادر بأرزيو، الذي يضم عمارات 08 أ، 07 أ، 07 ب و07 ج، أكثر من علامة استفهام، بعد استمرار توقف مشروع الإنارة العمومية منذ سنوات، مقابل لجوء بعض السكان إلى تركيب كشافات ضوئية وربطها بشكل عشوائي بالشبكة الكهربائية المشتركة لتوفير الإنارة، في غياب تدخل الجهات المعنية لإيجاد حل نهائي.
فإذا كان الهدف من هذه المبادرة هو التخلص من ظلام الحي، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: من يتحمل مسؤولية ترك مشروع عمومي متوقف لسنوات، حتى اضطر المواطنون إلى البحث عن حلول قد لا تستوفي الشروط التقنية والقانونية؟
وتزداد خطورة الوضع إذا كانت هذه الكشافات موصولة بالشبكة الكهربائية المشتركة للعمارات دون دراسة أو مراقبة تقنية، خاصة في ظل التحذيرات الأخيرة الصادرة عن مديرية السكن ومديرية توزيع الكهرباء والغاز بالسانيا عقب حريق عمارات وادي تليلات، والتي شددت على أن أي تدخل غير مؤطر في الشبكات الكهربائية قد يشكل خطرًا على سلامة الأرواح والممتلكات.
ويعيد هذا المشهد إلى الواجهة تساؤلات قديمة حول مآل مشاريع الإنارة العمومية بأرزيو، خاصة وأن ملف صفقات الإنارة سبق أن أثار جدلًا واسعًا سنة 2017، على خلفية متابعة قضائية لمسؤولين بشأن شبهات في تسيير بعض الصفقات و على الأخص ملف الإنارة العمومية بنفس الحي غير أن الربط بين ذلك الملف والوضعية الحالية يبقى من اختصاص الجهات المختصة.
اليوم، لم يعد السؤال المطروح هو لماذا قام السكان بتركيب الكشافات؟، بل أصبح: لماذا تُرك مشروع الإنارة العمومية متوقفًا كل هذه السنوات؟ ومن سمح باستمرار وضعية الربط العشوائي دون تدخل أو معاينة؟ وهل تم فحص سلامة هذه التوصيلات قبل تركها قيد الاستعمال؟
إن استمرار هذا الوضع يستوجب تدخلًا عاجلًا من السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة لإجراء خبرة ميدانية، والتحقق من سلامة التوصيلات الكهربائية، وتحديد المسؤوليات، مع الإسراع في إعادة تأهيل مشروع الإنارة العمومية ووضعه حيز الخدمة، حتى لا تبقى سلامة السكان رهينة حلول ارتجالية فرضها غياب المرفق العمومي.

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى