تعليم عالي/ صحة

تصاعد الجدل النقابي حول التضامن مع الأطباء يثير نقاشًا بشأن دور التنظيمات المهنية

الجزائر – أثار بيان صادر عن الفرع النقابي للاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA) بالمؤسسة العمومية الاستشفائية لولاية البويرة، ردود فعل واسعة في الأوساط الطبية والنقابية، بعد رفضه الدعوة إلى وقفة احتجاجية تضامنية مع أحد الأطباء، مؤكداً أن القضية تخضع للإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وداعياً العمال إلى عدم الانسياق وراء الدعوات التي لا يتبناها التنظيم النقابي.
وفي المقابل، عبّر أطباء من ولاية بسكرة، في بيان متداول، عن تمسكهم بمبدأ التضامن مع أي طبيب يرون أنه تعرض للظلم، معتبرين أن الدفاع عن كرامة الطبيب وحقوقه المهنية يمثل جوهر العمل النقابي، وأن التضامن بين الأطباء لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره خروجاً عن الأطر النقابية، بل تجسيداً لرسالة الدفاع عن منتسبي القطاع.
وأكد أصحاب البيان أن النقابات مطالبة، في نظرهم، بأن تكون صوتاً للعاملين في قطاع الصحة، وأن تواكب انشغالاتهم المهنية، معربين عن أسفهم لما اعتبروه انحيازاً لموقف الإدارة بدلاً من الدفاع عن الطبيب المعني، بحسب ما ورد في البيان.
كما شددوا على أن الأطباء سيواصلون، وفق تعبيرهم، مساندة زملائهم في كل القضايا التي يرون أنها تنطوي على ظلم أو تعسف، داعين إلى توفير بيئة مهنية قائمة على الاحترام والعدالة، بما يضمن حماية الإطارات الطبية وتحسين ظروف ممارستها لمهامها.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل قطاع الصحة إلى تعزيز الحوار الاجتماعي، وترسيخ آليات تضمن احترام حقوق المستخدمين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقلالية الهيئات التأديبية واحترام مسار الإجراءات القانونية، بما يكفل التوازن بين حماية حقوق الموظفين وضمان السير الحسن للمؤسسات الصحية.
وتبقى الوقائع المرتبطة بالقضية محل متابعة من الجهات المعنية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والإدارية، فيما يستمر النقاش حول حدود العمل النقابي وآليات التضامن المهني داخل قطاع الصحة.

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى