أخبار محلية

وهران: سوق “لاباستي” يغرق في النفايات ويهدد صحة المستهلك

في الوقت الذي تعمل فيه السلطات العليا للبلاد على ترقية صورة وهران وجعلها وجهة سياحية بامتياز، يعيش سوق “لاباستي”، أحد أشهر الأسواق الشعبية بالمدينة، وضعًا كارثيًا بسبب انتشار النفايات والمياه الراكدة، في مشهد لا يليق بمكان يرتاده يوميًا مئات المواطنين والزوار.

تحول سوق “لاباستي” إلى مصدر حقيقي للقلق، بعدما غزته أكوام القمامة والروائح الكريهة والمياه الراكدة التي أصبحت تشوه محيطه وتهدد الصحة العمومية.

والأخطر من ذلك، أن العديد من المواد الغذائية تعرض للبيع وسط هذه الأوساخ، بل إن بعضها يوضع مباشرة على الأرض، مثل الخبز والجبن والفواكه وغيرها من المواد الاستهلاكية، في ظروف تفتقر إلى أبسط شروط النظافة، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول سلامة المستهلك.

كيف يُعقل أن يبقى أحد أهم أسواق وهران في هذا الوضع؟ وأين هي المصالح المكلفة بالنظافة والرقابة الصحية؟ إن ما يحدث لا يسيء فقط إلى صورة المدينة، بل يمثل أيضًا خطرًا حقيقيًا على صحة المواطنين.

وهران التي تستقبل آلاف الزوار والسياح تستحق أسواقًا نظيفة ومنظمة، لا أسواقًا تحاصرها القمامة والمياه الآسنة. فصورة المدينة تبدأ من شوارعها وأسواقها، وأي تقصير في هذا الجانب ينعكس سلبًا على سمعتها.

لقد حان الوقت لتدخل عاجل من الجهات المعنية لتنظيف السوق، والقضاء على المياه الراكدة، وفرض رقابة صارمة على عرض المواد الغذائية، حفاظًا على صحة المواطنين وصورة وهران.

إن استمرار هذا الوضع يعد وصمة عار على من له مسؤولية عن     هذا المرفق الحيوي. فكرامة المواطن وصحته ليستا مجالًا للإهمال، ووهران أكبر من أن تُختزل صورتها في سوق تغرقه النفايات وتُباع فيه المواد الغذائية وسط القاذورات.

 يوسف شعيبي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى