غلق مخبزة بأرزيو… القضية تلقي بظلالها وتساؤلات قانونية تنتظر الحسم

لا تزال قضية غلق مخبزة ببلدية أرزيو تلقي بظلالها على الساحة المحلية، في ظل تضارب الروايات بين رئيس المجلس الشعبي البلدي وصاحب النشاط، وبعد قرار والي وهران فتح تحقيق إداري لكشف ملابسات القضية والتأكد من مدى احترام الإجراءات القانونية.
وبينما يؤكد رئيس البلدية أن قرار الغلق جاء استجابة لشكاوى مواطنين ووفقًا للإجراءات المعمول بها، ينفي صاحب المخبزة ذلك، مؤكدًا أن نشاطه لا يحتاج إلى رخصة الاستغلال التي استند إليها قرار الغلق، وأن ملفه الإداري كان مستوفيًا لجميع الوثائق القانونية.
وتبرز في هذا الملف عدة نقاط تستدعي التوضيح، من بينها ما يؤكده صاحب النشاط بشأن إفادة مديرية البيئة بأن نشاط المخبزة غير مصنف، وهو ما يطرح تساؤلات حول الأساس القانوني الذي استند إليه قرار الغلق، إذا كان مرتبطًا بإجراءات تخص المؤسسات المصنفة.
كما أن التعليمة الرئاسية المؤرخة في 25 أوت 2021، الصادرة تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية لتحسين مناخ الاستثمار، شددت على رفع العراقيل الإدارية أمام المستثمرين، وعدم فرض التزامات أو إجراءات لا تستند إلى نص قانوني، مع الحرص على تشجيع الاستثمار في إطار احترام القانون.
ويؤكد صاحب المخبزة أن قرار التشميع استمر ثلاثة أشهر، رغم وجود عجائن ومواد أولية وتجهيزات داخل المحل، وأن طلبه السماح له بالدخول لاسترجاع تلك المواد لم يُستجب له، معتبرًا أن ما حدث ألحق به خسائر مادية جسيمة. كما أثار تساؤلات بشأن تصويره خلال لقائه مع رئيس البلدية دون موافقته، وبث التسجيل للرأي العام.
وفي المقابل، يرى متابعون أن الفصل في هذه الادعاءات لا يكون إلا من خلال التحقيق الإداري والجهات القضائية المختصة، خاصة في ظل وجود تصريحات متعارضة ووثائق يقول كل طرف إنها تدعم موقفه.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل احترمت جميع الإجراءات القانونية قبل إصدار قرار الغلق والتشميع، أم أن الملف يكشف عن سوء في تطبيق النصوص القانونية أو تفسيرها؟
وستبقى الإجابة النهائية رهينة بنتائج التحقيق الإداري الذي أمر به والي وهران، وما قد ينتهي إليه القضاء، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف، وترسيخ مبدأ سيادة القانون وحماية الاستثمار.
رئيس التحرير الحاج شرقي





