إقتصاد

وهران: التجار يدفعون 10 آلاف دينار سنوياً لرسم رفع القمامات… والكرتون يكدّس في حاويات النفايات المنزلية

وهران – وثّقت “رؤية على الجزائر” مشاهد ميدانية بنهج الاستقلال وسط مدينة وهران، تُظهر امتلاء حاويات النفايات المنزلية بكميات كبيرة من صناديق الكرتون ومخلفات المحلات التجارية، إلى جانب تكدسها خارج الحاويات، في مشهد يشوّه صورة المدينة ويعيق عمليات جمع النفايات.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول مدى احترام بعض التجار لواجباتهم في فرز نفاياتهم، خاصة أن الكرتون يُعد من المواد القابلة للرسكلة والتثمين، ولا يفترض أن يُرمى مع النفايات المنزلية، بل يُوجَّه إلى مسارات الاسترجاع وإعادة التدوير.
ويفرض قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة على أصحاب المحلات التجارية والمهنية والحرفية رسماً سنوياً قدره 10.000 دينار لرفع القمامات المنزلية، مقابل الاستفادة من خدمة جمع النفايات. غير أن هذا الرسم لا يعفي التجار من مسؤولية احترام قواعد تسيير النفايات والمحافظة على نظافة الفضاءات العامة.
وتُظهر الصور أن الحجم الكبير للكرتون يملأ الحاويات بسرعة، ما يحرم السكان من استعمالها في رمي نفاياتهم المنزلية، فتتحول الأرصفة إلى نقاط عشوائية لتكديس القمامة، في انعكاس مباشر لغياب الفرز عند المصدر وضعف تنظيم جمع النفايات التجارية.
كما يطرح هذا الواقع علامات استفهام حول دور المصالح المختصة في مراقبة كيفية تسيير النفايات التجارية، ومدى وجود آليات خاصة لجمع الكرتون وتوجيهه إلى مؤسسات الرسكلة، بما ينسجم مع سياسة تثمين النفايات والاقتصاد الدائري.
وأمام هذا الوضع، يدعو مواطنون إلى تشديد الرقابة على التجار المخالفين، وإلزامهم بفرز نفايات الكرتون وتسليمها لمسالك الرسكلة، مع تكثيف حملات التحسيس والرقابة، حفاظاً على نظافة مدينة وهران وصورتها الحضرية، واستغلال النفايات القابلة للتثمين بدل تحويلها إلى عبء بيئي.

ياسين بوحسون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى