أخبار محلية

وهران: ورشات البناء تستولي على الأرصفة و تهدد سلامة المارة

في العديد من أحياء وهران، على غرار مارافال وبولانجي وأحياء أخرى، أصبحت الأرصفة محتلة بالكامل بسبب ورشات البناء التي يقيمها بعض المرقين العقاريين، مما يجبر المارة على السير وسط الطريق، في مشهد يهدد سلامتهم ويطرح تساؤلات حول احترام القانون.

إن إنجاز مشاريع سكنية يعد ضرورة، لكن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب حق المواطن في التنقل بأمان. غير أن الواقع في عدة أحياء من مدينة وهران يكشف عن استيلاء بعض المرقين العقاريين على الأرصفة عبر إقامة سياجات وأسيجة تحيط بالأوراش، لتتحول الأرصفة إلى امتداد لورشات البناء لأشهر، وأحيانا لسنوات.

وفي أحياء مارافال، بولانجي,قمبيطا  وغيرها، يجد المواطنون، وخاصة الأطفال وكبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة، أنفسهم مجبرين على السير وسط الطريق بسبب غياب الرصيف، مما يعرض حياتهم للخطر.

ولا يتوقف الأمر عند احتلال الأرصفة فقط، بل يمتد إلى تراكم الردوم ومواد البناء وانتشار الغبار والضجيج، بل وحتى الاستيلاء على جزء من الطريق، وهو ما يتسبب في اختناق حركة المرور ويزيد من معاناة مستعملي الطريق.

ويتساءل المواطنون عن مدى احترام شروط استغلال الملك العمومي، وعن دور مصالح المراقبة في فرض احترام القوانين، خاصة أن الملك العمومي ليس ملكا لأحد، ولا يجوز تحويله إلى ورشة مغلقة دون مراعاة حقوق المواطنين.

إن حماية الأرصفة والطرقات مسؤولية جماعية، وتتطلب رقابة ميدانية صارمة وإلزام المرقين العقاريين باحترام القانون، مع توفير ممرات آمنة للمشاة طوال فترة الأشغال.

الأرصفة ملك للمواطن

 وليست امتدادا لورشات البناء. ويبقى السؤال الذي يطرحه سكان وهران بإلحاح: أين المنتخبون المحليون في البلديات من كل هذه التجاوزات داخل القطاعات التي يمثلونها؟ أليس من واجبهم الوقوف إلى جانب المواطنين، والتبليغ عن هذه المخالفات، والدفاع عن حق الجميع في استعمال الملك العمومي؟ إن التنمية الحقيقية لا تكون بالفوضى، بل باحترام القانون، وصون الفضاءات العمومية، وحماية سلامة المواطنين.

  يوسف   شعيبي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى