أخبار جهوية
معسكر : بلدية وادي تاغية تحمل إرثاً تاريخياً و منفعة عامة لم تُستكمل

بلدية وادي تاغية بين الماضي ومعاناة الحاضر تلك البلدية التي تقع في ولاية معسكر ، تحمل في طياتها تاريخاً عريقاً يمتد لأكثر من قرن من الزمان. غير أن هذا الإرث التاريخي يبدو اليوم مبعثراً بين جدران مقر بلدية قديم شامخ يعود تاريخ تشييده إلى سنة 1903، و ممتلكات عمومية مهملة تنتظر من يردّ لها اعتبارها.
مقر البلدية القديم .. صرح يعود إلى الحقبة الاستعمارية و يعود تاريخ بناء المقر قبل سنة 1903، في فترة الاحتلال الفرنسي، حيث شُيد ليكون نواة للإدارة المحلية. وفي العام ذاته، تشكيل أول مجلس بلدي للبلدية، وكان تنظيماً من طرف أعضاء المنطقة، الذين كانوا يتولون الصلاحيات الإدارية في ذلك الوقت. ويُخلّد سكان المنطقة ذكرى تأسيس هذه المؤسسة العمومية كل عام، حيث أقيمت احتفالية خاصة به سنة 1993.
تبعية إدارية متغيرة وسجن مهجور و شهدت البلدية قديمة تحولات إدارية على مر السنوات، إذ كانت تابعة لدائرة غريس قبل أن تصبح مركزاً لدائرة وادي تاغية لاحقاً. وتحت مبنى البلدية القديمة، يوجد سجن مغلق كان يُستخدم سابقاً، وهو اليوم مهجور دون أي استغلال، مما يطرح تساؤلات حول مصير هذه المنشأة التي كانت جزءاً من النسيج الإداري للمنطقة.
ملف ملكية منذ 1989 من أبرز ، الملفات المتعلق بعقد ملكية حصل عليه أحد أبناء المنطقة سنة 1989، وكان محرراً من طرف دائرة غريس سابقاً في إطار المرسوم 81/01. ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال هذا الملف مغلقاً دون بحث أو تسوية، لمنفعة العامة.
مؤسسات ومرافق بلا استغلال أمثل رغم مساحتها المتواضعة، تضم بلدية وادي تاغية مرافق حيوية من الممكن استغلالها كما تقدر مساحة البلدية القديمة غير مستغلة بنحو 320 متراً مربعاً تم تنازل عليها سابقا ، غير أنها تبقى دون استغلال فعلي يخدم المواطن.
أمل المنفعة العامة واسترجاع الإرث يبقى أمل سكان وادي تاغية معقّداً على استرجاع إرث بلديتهم، واستغلال ممتلكاتها العامة بما يعود بالمنفعة فالمقر البلدية التاريخي، والسجن المغلق، والأراضي غير المستغلة، كلها تشكل ثروة عامة تنتظر من يضعها في مسار التنمية.
إن ما تحتاجه بلدية وادي تاغية اليوم ليس مجرد استرجاع لممتلكات، بل رؤية تنموية شاملة تعيد للتاريخ مكانته، وللمنفعة العامة دورها في خدمة المواطن.
بقلم: ميراوي هواري



