أخبار جهوية

معسكر عندما يغيب الضمير.. مخلفات البناء تهدد جمالية منظر بواد التاغية

في مشهد يعكس تناقضاً صارخاً بين جهود التزيين والتشجير من جهة، وسلوكيات التخريب من جهة أخرى، تفاجأ سكان لحي ( التساهمي LSP ) بواد التاغية بولاية معسكر برمي مخلفات البناء على الأشجار التي غُرست حديثاً ضمن حملات تجميل المنطقة، في خطوة وصفت بـ”اللا مسؤولة” تهدد المجهودات المبذولة.

وفي وقت كانت فيه الجهات المحلية و رؤساء الحي والفاعلون في المنطقة يبذلون جهوداً كبيرة في غرس الأشجار و التزيين بواد التاغية، فوجئ المواطنون بمشهد مؤلم تمثل في إلقاء كميات من مخلفات البناء – كالحجارة وبقايا المواد مخلفات البناء- على الأشجار وفي محيطها، مما يشوه المنظر الطبيعي ويعرضها للتلف.

هذا السلوك يطرح أكثر من سؤال حول غياب الضمير البيئي والمسؤولية المجتمعية، حيث كان من المفترض أن تكون القدوة في الحفاظ على الغطاء النباتي.

جهود تذهب أدراج الرياح يأتي هذا الفعل في وقت تشهد فيه المنطقة حملات تشجير وتزيين مكثفة، بهدف تحسين الإطار المعيشي للسكان وإضفاء لمسة جمالية على المحيط. غير أن رمي مخلفات البناء بشكل عشوائي يعكس غياب الوعي البيئي، ويُفقد هذه المبادرات قيمتها، ويُحول المساحات الخضراء إلى مكب للنفايات.

غياب المسؤولية.. أزمة ضمير ما حدث ليس مجرد مشهد عابر، بل يعكس أزمة أعمق تتعلق بغياب ثقافة المرفق العام والإحساس بالواجب. فالمجهود الذي تبذله البلدية والجمعيات المحلية في غرس الأشجار وتزيين المنطقة يصطدم بسلوكيات فردية تتجاهل المصلحة العامة، وكأن الضمير البيئي غاب عن البعض.

وتزداد المأساة حين تتحول الأشجار – التي ترمز للحياة والجمال – إلى ضحية لمخلفات البناء، في مشهد يجمع بين التناقض: غراس الحياة في مواجهة ركام الإهمال.

في ظل هذا الوضع، يطالب سكان و رؤساء الحي السلطات المحلية بتكثيف الرقابة خاصة لهذه المخلفات لتجنيب المساحات الخضراء والمرافق العامة هذا التشويه.

ختاماً، تبقى واد التاغية في انتظار من يعيد للمكان اعتباره، ويمسح غبار الإهمال عن وجه خدمة عمومية هي حق للمواطن قبل أن تكون واجباً على الجميع.
بقلم: ميراوي هواري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى