إقتصاد

أكشاك الواجهة البحرية بأرزيو بين مطرقة الإزالة وهاجس المصير المجهول

أعادت قضية هدم كشك السيدة (ب.خ)، وهي من ذوي الهمم، بشاطئ المنارة بأرزيو، فتح ملف استغلال الأكشاك بالواجهة البحرية، في وقت تتزايد فيه مخاوف أصحاب الأكشاك الأخرى من أن تلقى منشآتهم المصير نفسه، خاصة مع استمرار حملات إزالة التوسعات غير القانونية واسترجاع الملك العمومي.
وتضم الواجهة البحرية لمدينة أرزيو عدداً من الأكشاك التي تحولت على مر السنين إلى فضاءات تقدم خدمات للمصطافين، غير أن جزءاً منها أثيرت بشأنه تساؤلات تتعلق بمدى مطابقة وضعه القانوني وشروط استغلاله، وهو ما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة في إطار تطبيق القانون وحماية الفضاءات العمومية.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن قضية السيدة (ب.خ) تجاوزت كونها عملية هدم عادية، بعدما أثارت نقاشاً واسعاً حول كيفية التوفيق بين فرض احترام القانون ومراعاة الأوضاع الاجتماعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص من ذوي الهمم يعتمدون على هذه النشاطات كمصدر للرزق.
وفي المقابل، يعيش أصحاب الأكشاك المنتشرة على طول الواجهة البحرية حالة من الترقب، وسط تساؤلات بشأن مستقبل محلاتهم، وما إذا كانت السلطات ستتجه إلى مراجعة ملفات الاستغلال حالة بحالة، أو إطلاق عمليات إزالة جديدة في حال ثبوت وجود تجاوزات أو مخالفات.
ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تتطلب الشفافية في معالجة الملفات، مع اعتماد معايير موحدة بين جميع المستغلين، بما يضمن حماية الملك العمومي من جهة، وعدم الإضرار بأصحاب الحقوق القانونية من جهة أخرى، مع مراعاة الحالات الاجتماعية الخاصة وفق ما يسمح به القانون.
وتبقى الأنظار موجهة إلى نتائج التحقيق المفتوح في قضية كشك شاطئ المنارة، والذي قد يشكل مؤشراً على الكيفية التي ستتعامل بها السلطات مستقبلاً مع باقي الأكشاك الواقعة على الواجهة البحرية بأرزيو، في إطار تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على السلم الاجتماعي.

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى