أخبار محلية

برقية وزارة الداخلية تثير جدلاً داخل بلدية أرزيو… هل أُقصي مستحقون من الإحصاء؟

أثار تنفيذ البرقية الرسمية رقم 982 الصادرة عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، والمؤرخة في 28 جويلية 2026، موجة من التساؤلات داخل بلدية أرزيو، بعد ورود معلومات متطابقة تفيد بأن عملية إحصاء الموظفين المعنيين بأحكام المرسوم التنفيذي رقم 11-334 لم تتم وفق آلية تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الموظفين.
وتفيد الوثيقة الرسمية بأن البرقية، الموجهة إلى ولاة الجمهورية، دعت إلى إحصاء الموظفين التابعين للجماعات الإقليمية الذين يستوفون أحد الشرطين الأساسيين، وهما امتلاك عشر (10) سنوات خبرة مهنية إلى غاية 30 جويلية 2026، أو حيازة شهادات في التخصصات المطلوبة، مع تحديد 03 أوت 2026 كآخر أجل لإرسال القوائم إلى مصالح الوزارة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الأمين العام لبلدية أرزيو، دنون محمد، تلقى البرقية عبر الفاكس يوم 02 أوت 2026، أي قبل يوم واحد فقط من انتهاء المهلة المحددة من طرف الوزارة، ما فرض على الإدارة التحرك في ظرف زمني ضيق.
غير أن مصادر من داخل البلدية أكدت لـ”رؤية على الجزائر” أن عملية الإحصاء لم تُعلن للموظفين عبر الصفحة الرسمية للبلدية أو بأي إعلان داخلي واضح، بل تمت – حسب ذات المصادر – عن طريق اتصالات هاتفية فقط، وهو ما أدى، حسبها، إلى عدم إشراك عدد معتبر من الموظفين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية للاستفادة.
وتضيف المصادر أن العديد من الموظفين تفاجؤوا اليوم، 03 أوت 2026، بأن القائمة الإسمية قد أُرسلت بالفعل إلى الوزارة الوصية دون أن يتم الاتصال بهم أو إدراج أسمائهم ضمن عملية الإحصاء، الأمر الذي خلق حالة من الاستياء والتذمر وسط الأسرة الإدارية.
وفي المقابل، تشير المعلومات المتوفرة إلى أن الإدارة تمتلك مسبقاً القائمة الاسمية الكاملة للموظفين ضمن ما يعرف بمخطط المستخدمين (Plan B)، والتي تتضمن بيانات الرتب والمؤهلات والأقدمية، وهو ما يطرح – وفق متابعين – تساؤلات حول أسباب عدم الاعتماد عليها لإحصاء جميع المستوفين للشروط بدل الاكتفاء باتصالات هاتفية محدودة.
كما يلفت عدد من الموظفين إلى أن شغور منصب رئيس مكتب المستخدمين خلال هذه المرحلة الحساسة قد يكون انعكس سلباً على متابعة الملف، خاصة وأن هذا المكتب يعد الحلقة الأساسية في تسيير المسار المهني للموظفين وضمان احترام حقوقهم الإدارية.
وأمام هذه المعطيات، يطالب الموظفون المتضررون بفتح تحقيق إداري للتأكد من مدى احترام التعليمات الوزارية، ومراجعة القائمة المرسلة إذا ثبت إقصاء موظفين تتوفر فيهم الشروط القانونية، حفاظاً على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص داخل الوظيف العمومي.
ويبقى من حق الإدارة المعنية تقديم توضيحاتها بشأن الكيفية التي تمت بها عملية الإحصاء، والأسباب التي حالت دون نشر إعلان رسمي يضمن وصول المعلومة إلى جميع الموظفين المعنيين، باعتبار أن حق الرد والتوضيح مكفول وفق أخلاقيات العمل الصحفي.

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى