أخبار محلية

بقبضة من حديد… والي وهران يضع المندوبين البلديين في عين الإعصار

وهران – لم يعد ملف نظافة المحيط في ولاية وهران يحتمل التبريرات أو الوعود، وهو ما عكسه الاجتماع الذي ترأسه، اليوم الثلاثاء، والي الولاية إبراهيم أوشان، والذي حمل رسائل حازمة إلى المسؤولين المحليين، وفي مقدمتهم مدراء ومندوبي المندوبيات البلدية.

فالوالي، الذي يواصل منذ أسابيع سلسلة خرجاته الميدانية واجتماعاته الخاصة بالوضعية البيئية، انتقل هذه المرة إلى مرحلة أكثر صرامة، بعدما أمر رؤساء بلديتي وهران وبئر الجير بمتابعة يومية ودقيقة لنشاط المندوبين ومديري المندوبيات، في إشارة واضحة إلى أن زمن التساهل قد انتهى، وأن النتائج الميدانية ستكون المعيار الوحيد لتقييم المسؤولين.

وشملت التعليمات الولائية رفع النفايات المنزلية والصلبة دون تأخير، والقضاء على النقاط السوداء، وتنظيف جميع الأحياء بشكل مستمر، وإعادة تهيئة الأرصفة، وصيانة المساحات الخضراء، وإصلاح الإنارة العمومية، مع إلزام كل مسؤول ميداني بالحضور الدائم ومراقبة الأشغال على أرض الواقع، لا بالاكتفاء بالتقارير الإدارية.

ويأتي هذا التشديد بعد تزايد شكاوى المواطنين من استمرار مظاهر التلوث وتراكم النفايات في عدد من الأحياء، رغم الإمكانيات المسخرة، ما دفع والي الولاية إلى تحميل المسؤولية مباشرة للجهات المكلفة بالتنفيذ، وفي مقدمتها المندوبيات البلدية التي تعد الحلقة الأولى في تسيير شؤون النظافة اليومية.

وتؤكد هذه الخطوة أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة محاسبة ومتابعة ميدانية، حيث سيجد المندوبون أنفسهم أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتهم على تنفيذ التعليمات وتحقيق نتائج ملموسة، بعيداً عن الحلول المؤقتة أو الحملات الموسمية.

وبهذا الاجتماع، يكون والي وهران قد وجه رسالة واضحة مفادها أن نظافة المدينة مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن كل تقصير ستكون له تبعات، في وقت ينتظر فيه المواطن أن تنعكس هذه التعليمات الصارمة على الواقع، من خلال أحياء نظيفة وخدمات حضرية تليق بعاصمة الغرب الجزائري.

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى