أدرار: جمعيات المدينة الجديدة تجدد المطالبة بترحيل سوق المواشي

جدد رؤساء وممثلو الجمعيات بالمدينة الجديدة “الشيخ سيدي محمد بن لكبير” الواقعة بالجهةالغربية لبلدية مناشدتهم العاجلة للسلطات الولائية، للإسراع في اتخاذ قرار تحويل سوق المواشي، نظرا للخطورة البالغة والتعقيدات البيئية والصحية التي يتسبب فيها لوقوعه على مقربة شديدة من التجمعات السكنية.
وقد نقل كل من رؤساء وممثلي جمعيات حي الآمال، حي الزهور، حي الأفراح، حي الحرية، وحي توات، الصوت الجماعي للساكنة وتطلعها الملح لإيجاد حل جذري يعيد للمنطقة توازنها البيئي ويضمن للمواطنين حقهم الطبيعي في تنفس هواء نقي خالٍ من الملوثات، حيث تتجلى أبعاد هذه المعاناة في الأضرار الصحية والبيئية الجسيمة الناجمة عن النشاط اليومي للسوق، وعلى رأسها الظاهرة الخطيرة المتمثلة في التخلص العشوائي من جثث الأبقار والأغنام النافقة عبر حرقها في أطراف السوق، ما يتسبب في تصاعد سحب كثيفة من الدخان المحمل بالروائح الكريهة والغازات السامة، والتي تتسرب مباشرة إلى داخل المنازل والأحياء المجاورة.
ولا تقتصر خطورة هذا الدخان على الإزعاج وحجب الرؤية، مشيرين الى المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن الانبعاثات، وتحلل جثث الابقار والاغنام قبل حرقها، وتراكم مخلفاتها ، والمتمثلة غي خلق بؤر لانتشار الحشرات الضارة ، فضلا عن القوارض والكلاب الضالة، وسط مخاوف من انتقال الأمراض المتنقلة عبر الحيوان إلى الإنسان.
وتزداد هذه المخاطر البيئية تعقيدا مع تأثير التلوث على التربة والمياه الجوفية بالمنطقة، وبخاصة في ظل قربه ايضا من الاستصلاحات الفلاحية المتاخمة ، والتي تشكل نقطة سوداء أخرى لا تقل خطورة وتأثيرًا على البيئة المحلية عن السوق ما انعكس سلبا وبشكل مباشر على القاطنين بالقصور المجاورة مثل قصور واينة، وملوكة، وميمون، جراء الاستخدام غير المدروس للمبيدات أو الانبعاثات الناتجة عن بعض الأنشطة الزراعية غير المنظمة.
هذا وتلقت الجمعيات المذكورة وعودا صريحة من السلطات المحلية، تلتزم فيها بنقل سوق المواشي نهائيا وإغلاق المقر الحالي فور استكمال الأعمال الجارية بالمنشأة الجديدة، والتي بلغت مراحلها الأخيرة ولم تتبقَّ للانتهاء منها سوى نسبة لا تتعدى 10% من أشغال التهيئة والتجهيز، وهو ما يجعل الساكنة تترقب تجسيد هذا التعهد في أقرب الآمال لرفع الغبن والحد من التلوث البيئي والصحي الذي أثقل كاهل المنطقة.
العربي بن صالح



