أخبار محلية

عقب قرارات صارمة لإعادة الانضباط: مدير الحالة المدنية بوهران يتعرض لحملة انتقادات إلكترونية

تعرّض مدير مصلحة الحالة المدنية بوهران لحملة انتقادات عبر إحدى صفحات التواصل الاجتماعي، في وقت يرى فيه متابعون أن هذه الحملة جاءت عقب الإجراءات التي باشرها المدير من أجل إعادة الانضباط وتنظيم العمل ووضع حدّ لبعض الممارسات والتجاوزات التي كانت محل تذمر وانتقادات.

ومنذ توليه مهامه، عمل المسؤول على إعادة ترتيب البيت الداخلي للمصلحة، من خلال تشديد الرقابة على طريقة معالجة الملفات والوثائق، مع التأكيد على احترام القوانين والتعليمات المعمول بها، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ويحافظ على مصداقية وثائق الحالة المدنية.

ومن بين الإجراءات التي تستحق التوقف عندها، اعتماد رمز شخصي لكل موظف، بما يسمح بتحديد المسؤوليات وضمان التتبع الكامل لكل عملية تتم داخل المصلحة. وهي خطوة من شأنها تعزيز الشفافية، لأن كل إجراء يصبح قابلاً للتتبع ومعرفة الموظف الذي قام به، وهو ما يغلق الباب أمام التلاعب ويكرّس مبدأ المسؤولية الفردية.

ويبدو أن هذه الإجراءات لم ترق لبعض الأطراف التي اعتادت على ممارسات سابقة، فبدل مناقشة القرارات على أساس موضوعي، تم اللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتوجيه انتقادات وهجمات شخصية ضد المسؤول.

وفي المقابل، فإن تنظيم المرفق العمومي ومحاربة التجاوزات لا ينبغي أن يُنظر إليهما باعتبارهما استهدافاً لأي موظف، بل كضرورة لفرض الانضباط وحماية الإدارة والمواطن في آن واحد. فالحالة المدنية مرفق حساس، وأي تلاعب في وثائقها أو إجراءاتها يمكن أن تكون له انعكاسات خطيرة على حقوق المواطنين.

المطلوب اليوم هو دعم كل مسؤول يعمل على تنظيف وتطهير المرافق العمومية من التجاوزات، مع ترك المجال للجهات المختصة للتحقيق في أي ادعاء أو اتهام، بدل إصدار الأحكام عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، تبقى العدالة وحدها صاحبة الكلمة الفصل في حال وجود تجاوزات أو مخالفات، بينما تبقى الإدارة مطالبة بمواصلة مسار الإصلاح، وترسيخ الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى تستعيد المرافق العمومية ثقة المواطن.

 يوسف  شعيبي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى