فاجعة في أولاد جلال: هلاك طفلين ونجاة ثالث بعد احتجازهم داخل صندوق سيارة

عاشت مدينة أولاد جلال، ليلة أمس، على وقع فاجعة أليمة خيّم معها الحزن والأسى على كافة أرجاء المنطقة، إثر الإعلان عن وفاة طفلين اختناقاً ونجاة ثالثهما، عقب العثور عليهم داخل الصندوق الخلفي لسيارة مركونة ومغطاة بقطعة بلاستيكية بحي القادسية، بالقرب من مدرسة “شلاغة الحشاني”.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب مصادر محلية، إلى شيوع أنباء قبل صلاة المغرب تتحدث عن اختفاء ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و8 سنوات، تربطهم علاقة قرابة وينتمون لعائلتين معروفين بالمنطقة. ومع حلول الظلام واستشعار الأهالي للشيء الخطر، انطلقت عمليات بحث واسعة تجند لها الأهل والجيران إلى جانب عناصر الأمن، مستعملين السيارات والدراجات النارية لمشط الحي والمسالك المجاورة.
وشملت عمليات المسح الأماكن القريبة من مقر سكن الأطفال، ولا سيما البنايات غير المكتملة وأطراف المدينة، في أجواء من التوتر والاستنفار الشديدين، وسط متابعة دقيقة وحابسة للأنفاس من سكان ولايتي أولاد جلال وبسكرة والمناطق المجاورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والذين ظلوا يترقبون أي مستجدات تفك لغز الاختفاء.
ورغم أن حملات البحث طالت مختلف النقاط المحتملة ومحيط المنازل المجاورة، بما في ذلك تفقد المركبة المركونة بجوار المسكن لعدة مرات، إلا أن أحدا لم ينتبه لداخل صندوقها الخلفي. وفي حدود الساعة الواحدة والربع صباحا، انتبه أحد المواطنين للمركبة المغطاة بالقطعة البلاستيكية، ليقوم بفتح صندوقها حيث عثر على الأطفال الثلاثة في وضعية حرجة، ليتم نقلهم على جناح السرعة وسط حالة من الصدمة والصراخ إلى مصلحة الاستعجالات الطبية بمستشفى “عاشور زيان”.
اختناق بسبب الحرارة ونقص الأكسجين
وشاءت الأقدار أن يفارق طفلان الحياة متأثرين بحالة اختناق شديدة نتيجة الارتفاع الحاد في درجات الحرارة ونفاد الأكسجين داخل الصندوق المغلق، فيما نجا الطفل الثالث والذي لا يزال يخضع للرعاية الطبية المباشرة بالمستشفى. وترجح المعطيات الأولية أن الضحايا كانوا يلعبون بالقرب من السيارة، قبل أن يدخلوا إلى صندوقها الخلفي الذي انغلق عليهم فجأة، مما حال دون تمكنهم من الخروج أو طلب النجدة.
التحرير/رؤية على الجزائر



