ظواهر طبيعية: الجزائر على موعد مع كسوف شمس استثنائي مساء الأربعاء

ترتقب الجزائر، مساء غد الأربعاء (12 أغسطس 2026)، حدثا فلكيا مميزا يستقطب أنظار الهواة والمهتمين بعلوم الفضاء، حيث تشهد البلاد كسوفا جزئيا للشمس يرى بدرجات متفاوتة عبر مختلف الولايات، وتصل فيه نسبة احتجاب قرص الشمس إلى مستويات قياسية في المشهد السماوي المحلي.
وفي بيان صادر عنها، أوضحت جمعية “الشعرى” لعلم الفلك أن الكسوف سينتج عنه حجب نسبة كبيرة من ضوء الشمس في المناطق الشمالية والغربية للبلاد، إذ ستصل نسبة الاحتجاب إلى نحو 97% في مدينة تنس، بينما تسجل العاصمة الجزائر نسبة احتجاب تبلغ 96%، على أن تتناقص هذه النسبة تدريجياً كلما اتجهنا نحو المناطق الشرقية والجنوبية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكسوف سيكون كلياً عبر مسار يمر بـ غرينلاند، إيسلندا، وشمال إسبانيا والبرتغال، بينما تكتفي الجزائر برؤيته في صورته الجزئية.
مبادردات علمية ورصد وطني
وبالتزامن مع هذا الحدث الفلكي، أعلنت الجمعية أنها ستنظم، بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة وبالتعاون مع مختلف الجمعيات الفلكية الجزائرية، “رصداً وطنياً” بمدينة تنس ضمن برنامج المخيمات الصيفية، يتيح للشباب وهواة الفلك متابعة مراحل الكسوف بأجهزة مخصصة.
وفي إطار تعزيز الثقافة العلمية وتسهيل متابعة الظاهرة، أطلقت جمعية “الشعرى”، بالتنسيق مع وحدة البحث في الوساطة العلمية ونشر الثقافة العلمية (CERIST)، منصة إلكترونية مخصصة للكسوف. وتوفر هذه المنصة خريطة تفاعلية تتيح للمواطنين التعرف على مواقيت الكسوف الدقيقة، ونسب الاحتجاب في كل ولاية، إلى جانب تحديد مواقع الرصد الميداني المشتركة.
كما خصصت مجلة “الشهاب العلمي” عدداً استثنائياً يتناول الجوانب التاريخية والعلمية للكسوف وطرق الرصد الآمنة، متاحاً للاطلاع والتحميل عبر موقع الوساطة العلمية لمركز (CERIST).
وعلى صعيد الوقاية والحماية، شددت الجهات المختصة والجمعيات الفلكية على ضرورة توخي الحذر الشديد أثناء متابعة الظاهرة، مؤكدة أن النظر المباشر إلى قرص الشمس أثناء الكسوف، ولو لبرهة قصيرة، يسبب أضرارا جسيمة وغير مرتجعة للعين.
وأوصت الجمعية باستخدام نظارات الكسوف المعتمدة والمطابقة للمواصفة الدولية (ISO 12312-2)، أو استعمال المرشحات الشمسية المخصصة للتلسكوبات والمناظير، مع الابتعاد التام عن الوسائل التقليدية أو غير المخصصة كالنظارات الشمسية العادية أو الزجاج المحروق.
التحرير/وأج



