أخبار الوطن

وزارة الداخلية تطلق عملية توظيف خارجي لفائدة البلديات لتعزيز تأطير المطاعم المدرسية

الجزائر – أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل عن إطلاق عملية توظيف خارجي بعنوان سنة 2026 لفائدة البلديات، بهدف تدعيم الموارد البشرية المؤهلة وتعزيز التأطير المكلف بتسيير المطاعم المدرسية التابعة للمدارس الابتدائية، في إطار مساعي الدولة الرامية إلى تحسين الخدمات المدرسية وتوفير ظروف ملائمة للتمدرس.
وأوضحت مراسلة للأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، موجهة إلى ولاة الجمهورية ورؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، أن العملية تأتي بالنظر إلى أهميتها وطابعها الاستعجالي، لاسيما ما تعلق بتحسين الظروف المادية والخدماتية بالمدارس الابتدائية والتكفل باحتياجات المطاعم المدرسية.
وتنص المراسلة على أن التوظيف يتم في حدود عدد المناصب المالية المرخص بفتحها لفائدة كل بلدية، وحسب طبيعة مناصب الشغل المطابقة لنشاطات الحفظ والصيانة والخدمات ومصادر تمويلها، وفقا للتوزيع المحدد في الجدول المرفق بالتعليمة.
وفي هذا الإطار، دعت الوزارة رؤساء المجالس الشعبية البلدية إلى إعداد مداولات تتضمن فتح المناصب المالية في مختلف مناصب الشغل المطابقة للنشاطات المحددة، مع ضبط عددها وطبيعتها ومصدر تغطيتها، وإبقاء إجراءات المصادقة عليها لدى مصالح الدائرة والولاية.
كما أكدت المراسلة ضرورة تكفل البلديات التي تتكفل بكل أو جزء من المناصب المالية المزمع فتحها على عاتق ميزانياتها، بتخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية رواتب الأعوان لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، خلال أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2026.
وبالنسبة للبلديات التي ستتكفل بالمناصب المالية على عاتق ميزانية الدولة أو صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، يتعين عليها، حسب الوثيقة، الموافقة لاحقا على الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية رواتب هذه المناصب للفترة نفسها، عن طريق مداولة.
وتشمل العملية فتح مسابقات توظيف خارجي لفائدة البلديات بقرار صادر عن رئيس المجلس الشعبي البلدي، على أن تتضمن المسابقة توظيف أعوان متعاقدين بالتوقيت الكامل لمدة محددة قابلة للتجديد لمدة سنة واحدة، وذلك بناء على دراسة الملف.
وأكدت الوزارة أن تنظيم العملية يتعين أن يتم في إطار الصلاحيات المسندة للبلديات وتحت إشراف ومسؤولية المصالح الإدارية المختصة، التي تتولى تنظيم ومتابعة مختلف مراحلها محليا، ابتداء من الإعلان وإشهار المسابقات، وفتح التسجيلات وإيداع ملفات الترشح ودراستها، مرورا بتشكيل لجان دراسة الملفات والانتقاء، وصولا إلى الإعلان عن النتائج النهائية.
كما شددت على ضرورة اعتماد معيار الإقامة بالبلدية التي يوجد بها المنصب المترشح له، كمعيار أساسي للمشاركة في المسابقة، بما يسمح بمنح الأولوية للكفاءات المحلية وتعزيز استقرار الموارد البشرية، مع حصر حق المشاركة في المسابقة لفائدة المترشحين المستوفين للشروط القانونية والقاطنين في البلدية المعنية.
وتأتي هذه الإجراءات تطبيقا للأحكام التنظيمية المتعلقة بتنظيم المسابقات والامتحانات والفحوص المهنية في المؤسسات والإدارات العمومية، لاسيما المرسوم التنفيذي رقم 12-194 المؤرخ في 25 أبريل 2012، فضلا عن النصوص التنظيمية الخاصة بكيفيات توظيف الأعوان المتعاقدين.
وفي السياق ذاته، حددت الوزارة جملة من الإجراءات العملية، من بينها تحديد التخصصات المقبولة للالتحاق بمناصب الأعوان المتعاقدين ضمن قرار فتح المسابقة والإعلان عنها، وتحديد مكان التعيين بوضوح، بما يسمح للمترشحين بمعرفة مكان عملهم الفعلي قبل المشاركة.
كما دعت إلى فتح التسجيلات وإيداع ملفات الترشح على مستوى مصالح البلدية، والتنسيق مع مصالح مفتشية الوظيفة العمومية لاستكمال إجراءات إبداء الرأي بالمطابقة، واحترام الآجال القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتشدد التعليمة أيضا على إعلان فتح المسابقة لمدة عشرين يوما على مستوى الوكالة الولائية للتشغيل والوكالة المحلية للتشغيل المختصة، ومقرات البلديات وكل مكان آخر مناسب، مع التنسيق مع مصالح الوكالات المحلية للتشغيل لضمان وصول عروض العمل إلى المستفيدين من منحة البطالة الذين يستوفون شروط المشاركة.
كما أوصت بتسريع دراسة ملفات المترشحين بمجرد فتح التسجيلات، واحترام أجل 45 يوما من تاريخ أول إعلان للمسابقة لتنظيم الاختبارات المهنية الخاصة بالالتحاق بمناصب الأعوان المتعاقدين، فضلا عن استكمال التحقيق الإداري للمترشحين الناجحين في أقرب الآجال.
وأكدت الوزارة، في هذا الإطار، ضرورة استكمال جميع الإجراءات وتنصيب الأعوان في مناصب عملهم ابتداء من 1 أكتوبر 2026 على أقصى تقدير، مع إدراج المعلومات المتعلقة بالأعوان المنصبين ضمن النظام المعلوماتي الشامل لتسيير الموارد البشرية، وتحديد طبيعة المهام ومكان التعيين.
وفي ختام المراسلة، شدد الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل على الأهمية الخاصة التي توليها الوزارة لهذا الملف، بالنظر إلى علاقته المباشرة بالدخول المدرسي وصحة وسلامة التلاميذ، داعيا الولاة ورؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية إلى السهر شخصيا على متابعة تنفيذ العملية وتوفير الوسائل البشرية والمادية اللازمة لإنجاحها ضمن الآجال المحددة.
وتندرج هذه العملية في إطار توجه السلطات العمومية نحو تدعيم التأطير البشري على مستوى الجماعات المحلية وتحسين نوعية الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين، لاسيما الخدمات المرتبطة بالمدارس الابتدائية والمطاعم المدرسية.
وتؤكد المراسلة أن احترام الآجال والإجراءات التنظيمية المحددة يمثل أولوية لضمان تنفيذ العملية في ظروف شفافة ومنظمة، بما يسمح بتغطية الاحتياجات المسجلة على مستوى البلديات قبل الدخول المدرسي المقبل.

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى