أخبار جهوية

معسكر: غياب التسمية يُخفي هوية المبنى.. ومفتشية أملاك الدولة بلا عنوان” و العلم أسير سارية العلم



في مشهد يعكس واقعاً مؤسسياً يستدعي التوقف والمراجعة، وقف مواطنون ومراقبون أمام مبنى يضم مصالح حساسة تابعة لمفتشية أملاك الدولة بولاية معسكر، دون أن تحمل واجهته أي لافتة أو تسمية تشير إلى هوية المؤسسة التي يحتضنها. هذا الغياب يطرح إشكاليات متعددة، تتصل بمعايير الشفافية وحق المواطن في التعرف على مؤسسات دولته، فضلاً عن مدى التزام الإدارة بأبسط قواعد العمل المؤساستي.

غياب التسمية نقص في الشفافية المؤسسية تعكس عملية وضع اللافتات والتسميات على المباني الإدارية أكثر من مجرد تنظيم شكلي؛ فهي تجسيد لمبدأ الإدارة الذي ينبغي أن تكون عليه مؤسسات الدولة. عندما يخلو مبنى تابع لمفتشية أملاك الدولة من أي تعريف بذاته، وكأن العلم ينكس على سارية مهملة، ملتفّاً حول عمودها لا يرفرف عالياً كرمز للهويةالوطنية ، فإن ذلك يرسخ شعوراً بالغموض ويحجب العلاقة بين المواطن ومؤسساته.

غياب التسمية و مخالفة تنظيمية أم تجاوز ممنهج يمثل عدم وضع تسمية واضحة على واجهة المبنى تجاوزاً للأعراف الإدارية والتنظيمات التي تحكم سير العمل الاداري في المؤسسات العمومية، ومنها المراسيم المنظمة لكيفية تسمية مؤسسات الدولة. فمن غير المعقول أن تظل إحدى أهم الهيئات الرقابية في الولاية مجهولة الهوية لمن يرتادون المبنى، سواء من المواطنين الذين يقصدون مصالحها أو حتى من الزوار والمتعاملين مع القطاع. هذا الغياب قد يتسبب في إرباك المواطنين ويجعل من الصعب تحديد الجهة المختصة، مما ينعكس سلباً على جودة الخدمة العمومية.

فمن حق المواطن أن يعرف مؤسسات دولته، ومن واجب الإدارة أن تستجيب لهذا الحق كجزء من مسؤوليتها في تقديم خدمة عمومية لائقة، وأن ترفع راية هويتها عالياً، لا أن تتركها منكسة ملتفة حول عمود السارية
بقلم: ميراوي هواري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى