أخبار الوطن

بلمهدي: إحياء ذكرى 20 أوت محطة لترسيخ قيم التضحية وصون الذاكرة الوطنية

الجزائر – أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، أن بناء الأمة الجزائرية ونهضتها الشاملة يستندان إلى منظومة قيمية وإيمانية راسخة، مشددا على أهمية استحضار المحطات التاريخية للثورة التحريرية وترسيخها لدى الأجيال الصاعدة.
وأوضح الوزير، خلال إشرافه بدار الإمام على افتتاح أشغال اليوم الدراسي الموسوم «20 أوت… ذاكرة وطن ورسالة أجيال: البعد الديني والقيمي في ترسيخ الذاكرة الوطنية وصون الهوية الجزائرية»، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار إحياء اليوم الوطني للمجاهد، المصادف لـ20 أوت من كل سنة، والذي يخلد الذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني سنة 1955 وانعقاد مؤتمر الصومام سنة 1956.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز السيد بلمهدي أن المرجعيات الوطنية تؤكد أن الأمة الجزائرية تستمد قوتها واستمرارها من منظومة قيمية متجذرة، ومن ارتباط وثيق بالدين والهوية الوطنية، بما يعزز روح الانتماء ويحافظ على مقومات الشخصية الجزائرية.
وأشار الوزير إلى أن الثورة التحريرية المجيدة شكلت محطة مفصلية ونقلة نوعية في مسار مقاومة الاستعمار الفرنسي، خاصة مع اندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 ثم الهجمات الكبرى بالشمال القسنطيني وما أعقبها من انعقاد مؤتمر الصومام، مبرزا أن هذه الأحداث لم تكن تحركات عفوية، وإنما جاءت ضمن عمل منظم ومؤسساتي قادته قيادات ثورية واعية، بمشاركة الشعب وجيش التحرير الوطني.
وأكد أن الثورة الجزائرية واجهت، إلى جانب الاحتلال العسكري، محاولات استعمارية استهدفت طمس الهوية الوطنية ومقوماتها الدينية والثقافية، مشيرا إلى أن الحركة الوطنية والثورة التحريرية أسهمتا في الحفاظ على مكانة الإسلام وترسيخ حضوره في المجتمع، وفي المساجد وفي وجدان الشعب الجزائري.
كما ثمّن وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجهود التي يبذلها القطاع من خلال رسالة المسجد، باعتبارها فضاء تربويا وتوعويا يساهم في ترسيخ القيم الوطنية والتربوية لدى الأجيال، وتعزيز الوعي بتاريخ الجزائر ورموزها وتضحيات شهدائها ومجاهديها.
وشدد السيد بلمهدي على أن إحياء المناسبات والأيام الوطنية لا ينبغي أن يقتصر على الجانب الاحتفالي والمراسم الرمزية، بل يجب أن يشكل مناسبة لاستخلاص الدروس وترسيخ قيم التضحية والعزيمة والوفاء للشهداء والمجاهدين، بما يسهم في بناء مستقبل قوي ومستقر يقوم على الوحدة والكرامة الوطنية.
ويشكل إحياء الذكرى المزدوجة لـ20 أوت محطة بارزة لاستحضار صفحات مشرقة من تاريخ الثورة التحريرية، وتجديد العهد بالحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقل رسالتها إلى الأجيال الجديدة.

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى