أخبار الوطن

وزير العدل من وهران: تدشين محكمة قديل وتعزيز التخصص القضائي ومواجهة الإجرام

وهران – أشرف وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، اليوم الثلاثاء، بولاية وهران، على تدشين المقر الجديد لمحكمة قديل، في إطار زيارة عمل وتفقد تشمل عدداً من المنشآت والمرافق التابعة لقطاع العدالة بالولاية. وكانت وزارة العدل قد أعلنت أن برنامج الزيارة يتضمن كذلك تدشين المحكمة الإدارية للاستئناف بوهران ومحكمة بئر الجير، إلى جانب تفقد عدد من مشاريع القطاع ومجلس قضاء وهران.

وأكد الوزير، خلال حديثه بالمناسبة، أن تعزيز الهياكل القضائية من شأنه المساهمة في تخفيف الضغط عن المحاكم وتحسين ظروف عمل القضاة ومساعدي العدالة واستقبال المواطنين، بما يسمح برفع مستوى التكفل بالملفات القضائية.
وفي هذا الإطار، أشار بوجمعة إلى أن النزاعات العقارية تمثل جانباً مهماً من القضايا المطروحة على مستوى المنطقة، مؤكداً أهمية وجود قضاة متخصصين للتعامل مع مختلف أنواع المنازعات.
كما أعلن الوزير عن توجه القطاع نحو توسيع شبكة المحاكم التجارية المتخصصة، موضحاً أن مشروعاً بهذا الخصوص تم إعداده، في سياق تعزيز التخصص القضائي ومواكبة تطور النشاط الاقتصادي والمنازعات التجارية. وكانت المحاكم التجارية المتخصصة قد حُدد عددها سابقاً بـ12 محكمة على المستوى الوطني، مع تخصيص مقرات خاصة للمحاكم التجارية المتخصصة بالجزائر ووهران وقسنطينة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يعمل فيه قطاع العدالة أيضاً على تعزيز عمل الأقطاب الجزائية المتخصصة، لاسيما في مواجهة الجرائم الخطيرة، حيث سبق لوزير العدل أن ترأس اجتماعاً ضم رؤساء المجالس القضائية والنواب العامين المشرفين على الأقطاب الجزائية المتخصصة بكل من الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وورقلة، خُصص لبحث السياسة الجزائية ومستلزمات مكافحة الإجرام الخطير.

وبخصوص عقوبة الإعدام، تأتي تصريحات الوزير في سياق نقاش قانوني وتشريعي متواصل حول العقوبات المقررة للجرائم الخطيرة. وكان بوجمعة قد أوضح في يناير 2026 أن عقوبة الإعدام لا تزال منصوصاً عليها في التشريع الجزائري، مع الإشارة إلى أن تنفيذها مجمد منذ سنة 1993.

كما عرض الوزير، أمس الاثنين، أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني مشروع تعديل قانون العقوبات، الذي يتضمن أحكاماً جديدة مرتبطة بمواجهة بعض أشكال الإجرام، من بينها مقترحات تتعلق بتشديد العقوبات في حالات محددة، وهو ما يبرز توجه القطاع نحو مراجعة المنظومة العقابية.

وفي سياق مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، أشاد الوزير بجهود الأجهزة الأمنية في مواجهة هذه الآفات، مؤكداً أهمية التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة وقطاع العدالة لضمان تطبيق القانون والتصدي للجرائم التي تمس أمن المواطنين والمجتمع.
وتعكس عملية تدشين محكمة قديل، إلى جانب المرافق القضائية الجديدة الأخرى بوهران، مسعى لتعزيز البنية التحتية للعدالة بالولاية، في انتظار أن تنعكس هذه المنشآت والتخصصات الجديدة على تخفيف الضغط، وتسريع معالجة الملفات، وتحسين ظروف التقاضي للمواطنين والمحامين والقضاة.

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى