أخبار الوطن

التربية الوطنية: نقابة تحذر من تحميل الإداريين مهام النظافة في المتوسطات والثانويات

الجزائر – أثارت عملية تنظيف وتهيئة المؤسسات التربوية تحسبًا للدخول المدرسي 2026-2027 تساؤلات بشأن توزيع المهام والوسائل البشرية، خاصة في المتوسطات والثانويات التي تعاني بعض مؤسساتها من نقص في عدد العمال المهنيين.
وفي هذا السياق، جاء بيان النقابة الوطنية للعمال المهنيين لقطاع التربية الوطنية SNOPSEN المؤرخ في 20 سبتمبر 2026، ليؤكد رفضها لما اعتبرته تحميلًا للإداريين لمهام لا تدخل ضمن طبيعة وظائفهم، خصوصًا ما تعلق بأعمال التنظيف والتهيئة.
ثانوية الشهيد براكني إبراهيم بأرزيو.. نموذج ميداني
وتبرز ثانوية الشهيد براكني إبراهيم بأرزيو، ولاية وهران، كنموذج يمكن من خلاله طرح الإشكال على أرض الواقع، إذ ساهم موظفون إداريون، خلال فترة التحضير للدخول المدرسي، في أعمال تنظيف وتهيئة المؤسسة، في ظل عدم توفر العدد الكافي من العمال المهنيين للتكفل بهذه المهام.
وتطرح هذه الحالة سؤالًا حول مدى إمكانية ضمان جاهزية المؤسسات الثانوية والمتوسطة عندما تكون الموارد البشرية المكلفة بالنظافة والصيانة غير متوفرة بالقدر الكافي، وهل يصبح الموظف الإداري مضطرًا إلى التدخل لسد هذا النقص حتى تفتح المؤسسة أبوابها أمام التلاميذ في ظروف ملائمة؟
وفي المقابل، تختلف الصورة على مستوى المدارس الابتدائية، حيث جرى التكفل بعمليات التنظيف والتهيئة، في عدد من الحالات، من طرف البلديات والجماعات المحلية، ضمن التحضيرات الخاصة بالدخول المدرسي.
ويكشف هذا التباين عن حاجة إلى مزيد من التنسيق وتوضيح المسؤوليات بين قطاع التربية والجماعات المحلية، خصوصًا أن الهدف المشترك يبقى ضمان جاهزية المؤسسات واستقبال التلاميذ في محيط نظيف وآمن.
بين واجب الجاهزية وحدود المهام
وتؤكد النقابة في بيانها أن مختلف الأسلاك المهنية داخل قطاع التربية لها مهام محددة بموجب النصوص التنظيمية، وأن مساهمة الإداريين في بعض عمليات التنظيف، وإن تمت بدافع الحرص على جاهزية المؤسسات، لا ينبغي أن تتحول إلى بديل دائم عن العمال المهنيين.
وتطرح حالة ثانوية الشهيد براكني إبراهيم بأرزيو، باعتبارها نموذجًا محليًا، إشكالية أوسع تتعلق بتوفير اليد العاملة المهنية اللازمة داخل المؤسسات التربوية، خاصة مع اتساع حجم المهام المرتبطة بالنظافة والصيانة والتهيئة اليومية.
وعليه، فإن النقاش لا يتعلق فقط بمن قام بتنظيف المؤسسة، وإنما بكيفية ضمان توفر الموارد البشرية والوسائل الضرورية قبل كل دخول مدرسي، وتحديد مسؤوليات كل طرف بوضوح، بما يحفظ للموظف الإداري مهامه الإدارية، وللعامل المهني مهامه، ويضمن في الوقت نفسه بيئة مدرسية لائقة للتلميذ.
رؤية على الجزائر – متابعة

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى