الرئيس عبد المجيد تبون : التضامن سلاح الجزائريين ضد الاستهداف.. و2026 موعد التحولات الاجتماعية الكبرى

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الجزائر تسير بثبات على الطريق الصحيح، رغم محاولات الاستهداف التي تتعرض لها من أطراف داخلية وخارجية، داعيا إلى تعزيز التضامن والتجند لمواجهة هذه التحديات.
وفي لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، الذي بث مساء الجمعة عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية، أوضح الرئيس أن الاستقلالية التي حققتها الجزائر واستعادتها لأدوارها المحورية إقليميا ودوليا، كانت سببا رئيسيا في تعرضها لحملات التشويه، محذرا من خطورة الإشاعات ومساعي زرع الشك وسط المواطنين.
واستعرض رئيس الجمهورية عددا من المكاسب المحققة على الصعيد الاجتماعي، منها استفادة ثلث سكان الجزائر من مجانية التعليم، وتخصيص منح لفئة البطالين، مجددا التزامه بإدراج زيادات جديدة في الأجور ومنحتي البطالة والطالب ابتداء من سنة 2026، مع إمكانية أن تمتد إلى المتقاعدين وفق ما تسمح به إمكانيات الدولة. وأكد أن هذه الجهود تندرج ضمن عمل يومي مشترك مع الوزير الأول وأعضاء الحكومة لتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.
وبشأن التعديل الحكومي الأخير، أوضح الرئيس أن أغلب الوزراء يشتغلون وفق خارطة طريق مضبوطة، مبرزا أن التزامات الدولة لسنتي 2026 و2027 ستتحقق بأرقام دقيقة بعيدا عن الشعارات. وأشار إلى أن تعيين السيد سيفي غريب وزيرا أول جاء لخبرته الميدانية التي ستمكنه من تصحيح مسار أي وزير يحيد عن خارطة الطريق وضمان التكامل في القرارات الكبرى. كما تطرق إلى تعيين السيد ياسين المهدي وليد وزيرا للفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، معتبرا أن خبرته في العصرنة ستسهم في تجديد هذا القطاع والاعتماد على التقنيات الحديثة لتلبية حاجيات البلاد وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
التعددية والحوار الوطني
واعتبر رئيس الجمهورية أن تمثيل المرأة في الحكومة بتسع وزيرات ما يزال محدودا، مؤكدا عزمه على تعزيز حضورها في الجهاز التنفيذي ومناصب المسؤولية مستقبلا. وجدد في سياق آخر التأكيد على أن حرية التعبير مكفولة في الجزائر، لكنه شدد على أن حرية الشتم والتجريح غير مقبولة، لافتا إلى أن أبواب الإعلام مفتوحة أمام الأحزاب السياسية.
أما بخصوص الحوار الوطني الجامع المزمع تنظيمه مستقبلا، فقد أوضح أن انطلاقه مرهون بتحديد الصيغ الكفيلة بمشاركة جميع الفاعلين لبناء جمهورية قوية وديمقراطية، معبرا عن أسفه لتعطل تمرير قانون الأحزاب عبر البرلمان، ومؤكدا أن الحوار بين الدولة والتشكيلات السياسية إلزامي ويجب أن يكون بناء.
كما كشف رئيس الجمهورية عن مراجعة قانون الانتخابات في بعض جوانبه التقنية، إلى جانب إدخال تعديلات على مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مع تأكيده أن الاستحقاقات التشريعية والمحلية المقبلة ستجري في آجالها القانونية. وفي ختام حديثه، شدد على ضرورة الإسراع في تعميم الرقمنة قبل نهاية سنة 2025، ملوحا باتخاذ إجراءات جذرية في حال عدم الالتزام بالآجال المحددة.
التحرير



